جلال الدين الرومي
557
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
بوقت الصلاة ، وهناك حديث في هذا المعنى : لا تسبوا إليك فإنه يوقظ للصلاة ، وفي الروايات الدينية أن الديك يسمع أصوات الملائكة فيصاحبها في التسبيح ومن هنا يقال للديك أبو يقظان ، فإن أذن بلا وقت حل دمه ( في اللغة الفارسية خروس بي هنگام وخروس بي محل تطلق على الشخص الذي يبدي الفضول في أمور لا شأن له بها ) . والديكة قد يؤذن بلا وقت اللهم إلا ذلك الديك الذي هو روح أولياء الحق فهو على علاقة بالوحي ( استعلامى 3 / 366 ) . ( 3351 - 3363 ) يخرج مولانا من سياق الحكاية لكي يتحدث مع المريدين فالرياضة الصوفية التي وإن كانت مشقة على الجسد إلا أن الروح الباحثة عن الله تجد البقاء والخلود بها ، ومن هنا فإن السالك يتحمل الرياضة لأنه يرى فيها بقاءه بعد الفناء ، وكذلك التضحية بالمال والروح في سبيل الله ذات مقابل ، ومن يضحى يرى العوض كما أن ولى الحق يتخلق بخلق الله ، وتفرغ روحه من هذه الدنيا وتعلقاتها ، وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ ) ( محمد / 38 ) والفقير هو كل إنسان يعطى على أمل العوض ، والدنيا كلها قائمة على الأعواض : كما يسلم الطفل البصلة المتعفنة ( الآدمي والدنيا ) على أمل التفاح ( في الجنان ) ، إن الكل يفكرون في الأعواض والدنيا كلها بمثابة سوق ، في المثل العامي الفارسي « فلا أحد يلقى سلاما على أحد دون أن يكون في هذا السلام رائحة طلب نفع أو فائدة ، هذا اللهم إلا « سلام الحق » أي عناية الحق لنا واهتمامه بنا ، فهو لا يطلب لها جزاء ولا شكورا ، وهذا السلام تستطيع أن تسمعه من إنسان تكون رائحة الحق قد عطرت مشامه وإنني « مولانا » لأسمع سلام الناس أي لأعاشر الناس على أمل أن أسمع من أحد سلام الحق ، ولا يتأتى